مكي بن حموش

5666

الهداية إلى بلوغ النهاية

الكافرين . قال قتادة : فرقة واللّه لا اجتماع بعدها « 1 » . ثم بين تعالى ما يؤول إليه الافتراق . فقال : فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ . أي : هم في الرياض والنبات الملتف بين أنواع الزهر في الجنات يسرون ويلذذون بطيب العيش والسماع . وذكر اللّه جل ذكره الروضة لأنهم « 2 » لم يكن عند العرب شيء « 3 » أحسن منظرا ولا أطيب نشرا « 4 » من الرياض وعبقها « 5 » . " أما " عند سيبويه : مهما يكن من شيء فالذين آمنوا « 6 » .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 21 / 27 ، والمحرر الوجيز 12 / 249 ، والبحر المحيط 7 / 165 ، وتفسير ابن كثير 3 / 429 ، والدر المنثور 6 / 485 . ( 2 ) هكذا في الأصل ولعل الصواب ( لأنه ) . ( 3 ) في الأصل " شيئا " . ( 4 ) النشر هو الرائحة الطيبة . انظر : مادة " نشر " في الصحاح 2 / 827 ، واللسان 5 / 206 . ( 5 ) العبق هو رائحة الشيء الملازمة له والعالقة به . انظر : مادة " ( عبق ) " في الصحاح 4 / 1519 ، واللسان 10 / 234 . ( 6 ) قال سيبويه في الكتاب 4 / 235 ، وأما " أما " ففيها معنى الجزاء كأنه يقول : عبد اللّه مهما يكن من أمره فمنطلق . ألا ترى أن الفاء لازمة لها أبدا " . وقال النحاس في كتابه إعراب القرآن 3 / 267 " إن معنى قوله " فأما " عند سيبويه : مهما يكن من شيء فخذ في غير ما كنا فيه " ونفس القول عزاه القرطبي في الجامع إلى سيبويه 14 / 11 .